وزيرة السياحة و الصناعة التقليدية  تترأس أشغال اجتماع لضبط برنامج  التظاهرات  الترقوية الوطنية  و الدولية  للصناعة التقليدية و استعراض برنامج حماية منتوجات الصناعة التقليدية بعنوان 2025 .

2025/03/02

   في إطار مساعي التسويق لصورة المقصد السياحي  الجزائري على الصعيد الوطني والدولي و تثمين المنتوج الحرفي الجزائري الأصيل، ترأست وزيرة السياحة و الصناعة التقليدية ،السيدة "حورية مداحي" ، بمقر دائرتها الوزارية، اجتماعا  تنسيقيا بحضور إطارات الوزارة و الهيئات تحت الوصاية، خصصته لضبط برنامج التظاهرات الترقوية الوطنية والدولية  للصناعة التقليدية و استعراض برنامج حماية المنتوجات  الصناعة التقليدية بعنوان  2025.

 

    بداية، افتتحت أشغال هذا الاجتماع، باستعراض التظاهرات الوطنية للصناعة التقليدية المقررة خلال سنة 2025، والتي شملت 13 تظاهرة وطنية موزعة على مختلف ولايات الوطن، برمجت انطلاقا من أفريل إلى غاية ديسمبر 2025.

    أين استهلت السيدة الوزيرة  كلمتها بالتنويه بأهمية هذه التظاهرات الترقوية ، باعتبار أن الصناعة التقليدية و الحرف اليدوية تعد أحد أهم الدعائم الأساسية لترقية و إنعاش السياحة، و أكدت على أهمية برمجتها توازيا مع الأحداث الاقتصادية الكبرى لسنة 2025، ليكون لها الأثر الاقتصادي اللائق بها.

 في ذات السياق، أعربت أيضا على حرصها على ضرورة متابعة تحضيرات هذه المواعيد الترقوية المهمة من خلال التنسيق بصفة دورية ومستمرة مع مدراء الغرف والصناعة التقليدية المعنيين والسلطات الولائية ورؤساء البلديات لضمان المرافقة والدعم اللازمين، من أجل إنجاح سيرها.

  كما طرحت أمام الإطارات الحاضرة أهم المؤشرات التي من شانها الإسهام في إنجاح هذه الصالونات على غرار أهمية التوزيع المتساوي للولايات التي تحتضنها، ، إلى جانب أهمية برمجتها مع فترة العطل الدراسية، لاسيما في مناطق الجنوب الجزائري، و تفاديي تنظيمها خلال مراحل الامتحانات وذلك للسماح بتوافد العائلات الجزائرية عليها، بكل ارتياحيه، كما حرصت على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لفترة تواجد أبناء الجالية الجزائرية بالخارج ببلدهم، بالنظر أن هذه الفضاءات ستكون فرصة سانحة لهم من منطلق شغفهم للاستمتاع بأوقات عطلهم بربوع وطنهم.

   وهذا مع الأخذ بعين الاعتبار كذلك، لضرورة تماشي تواريخ تنظيم ذات الصالونات مع أهم الأحداث الوطنية الهامة، لاسيما تلك المبرمجة خلال شهري جويلية و نوفمبر، مع فتح باب المشاركة للحرفيين من كافة ولايات الوطن، للسماح لهم من الاستفادة من هذه الفضاءات، من خلال بيع منتجاتهم و التسويق لها.

  من جهة أخرى، ومن منطلق مساعيها للتماشي مع رؤية التجديد والإنعاش السياحي المسطرة ضمن برنامج عمل الحكومة، أسدت السيدة الوزيرة توجيهات تشمل أهمية مزج تشكيلة متنوعة، تجمع المنتوج السياحي والحرفي مع إبراز فن الطهو الجزائري على هامش هذه التظاهرات، مشيرة أيضا إلى الدور الذي يلعبه الحرفي كسفير لبلده في مثل هذه المواعيد ، من خلال ارتداءه للباس التقليدي الجزائري الذي يضفي جمالا على تنوع الموروث الثقافي الجزائري.

 و فيما يخص التظاهرات المزمع تنظيمها خلال شهري نوفمبر و ديسمبر 2025، بالولايات الجنوبية، بما فيها "جانت، تيميمون و تمنراست"، حرصت مسؤولة القطاع على ضرورة إيلاءها كل الأهمية، لاسيما و أن العائلات الجزائرية أصبحت تتوافد عليها، خلال فترات العطل و احتفاليات السنة الجديدة و هو تقليد، يحث التوفدات السياحية بالجنوب الجزائري، يجب المحافظة عليه و ضمان استمراريته، كما أنها وجهات سياحية ذات منتوج فريد تشهد توافد زبائن وطنيين و دوليين خاصة بها .

 أما فيما يتعلق بالنقطة الثانية المدرجة ضمن جدول أعمال هذه الجلسة، صادقت السيدة الوزيرة على منتجات الصناعة التقليدية المرشحة للحصول على علامة النوعية بعنوان 2025، و التي إرتأت أهمية تثمينها مقارنة بأصالتها، خصت بداية "الطرز التقليدي الخاص بمنطقة تقرت كون أن هذا الطرز ينتمي الى موروث عريق لهذه المنطقة"، "السرج الخاص بمنطقة تيارت"، حرفة الدوم لولاية تيسمسيلت  الحلي التارقي لولاية تمنراست"، "الحلي الشاوي لولاية باتنة" و "منتوج أسبار لولاية جانت ".

 

    مشيرة في ذات الوقت أنها ستسعى في كل مرة على تنويع المنتجات الحرفية للولايات الأخرى التي تستحق علامة النوعية، وفقا لأصالتها و رمزيتها للهوية الوطنية ، و ذلك، في إطار حماية منتجات الصناعة التقليدية الجزائرية من التقليد والحفاظ على الموروث الثقافي الأصيل للمناطق .

  و في سياق الصعيد الدولي، أكدت مسؤولة القطاع أنها تولي كل الأهمية للترويج للمقصد السياحي الجزائري من خلال حرصها على تمثيل الحضور الجزائري و التسويق للصورة السياحية للجزائر في المواعيد الترقوية الهامة المنظمة على الصعيد الدولي، و عليه، صادقت على "برنامج التظاهرات الدولية الخاصة بالصناعة التقليدية، المسطر بعنوان سنة 2025" مع الشركاء الدوليين من الدول الشقيقة و الصديقة ، بما فيهم تونس، ليبيا، سلطنة عمان، مصر، إيطاليا، ألمانيا، البرتغال، السينغال و الطوغو .

   كما كان للجانب المالي حصته من النقاشات، أين تابعت السيدة الوزيرة، التوزيع الخاص بالميزانية المالية المسطرة لهذه الأحداث، مع التذكير بتوجيهات الحكومة الرامية لترشيد النفقات، وتوجيه إطاراتها الحاضرة، ببرمجة الصالونات الوطنية المقررة، بالتنسيق مع وزارة الثقافة و الفنون و التوجه نحو الهياكل العمومية التابعة لمجمع فندقة، سياحة و حمامات معدنية، حيث تم الانتهاء من عملية عصرنة و إعادة تأهيل كل المؤسسات التابعة لها و أصبحت تتميز بالموصفات العصرنة و تحسين في الخدمات الفندقة.

  و أخيرا، لم تفوت السيدة الوزيرة  الفرصة لتوجيه حصة من الميزانية المسطرة في خدمة بعض غرف الصناعة التقليدية التي تستلزم مرافقة في تخصيصاتها المالية، قصد السماح لها من تأدية مهامها الميدانية في ظروف ملائمة .