وزيرة السياحة والصناعة التقليدية  السيدة مداحي حورية تستقبل الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد سي الهاشمي عصاد للمشاركة في التحضيرات الخاصة بـ رأس السنة الأمازيغية  يناير.

2026/09/13

    خصّت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، بمقر دائرتها الوزارية، السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، بمقابلة رسمية مساء يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، وذلك للشروع في التحضيرات الأولية لاحتفالية الطبعة العاشرة لـ«رأس السنة الأمازيغية – يناير 2977-2027» بولاية تلمسان.

   واستهلت لقاءها بالإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف مسؤول المحافظة السامية، وتثمين مساعيه المعتبرة لصالح الدعم الثقافي ببلادنا، وتعزيز التراث وترسيخ الوحدة الوطنية.

 مؤكدة جاهزيتها التامة للإسهام الفعلي في إنجاح فعاليات هذا الموعد السنوي البارز للجزائر، الذي ينظم سنويًا تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والذي يسعى من خلاله إلى تثمين الموروث الثقافي وترسيخ الأبعاد الحضارية للأمة الجزائرية، ويؤكد في كل مناسبة على رمزيته كـ«فعالية وطنية» تساهم في تعزيز الهوية الوطنية المشتركة ووحدة الشعب الجزائري داخل الوطن وخارجه، من منطلق منظوره السامي بأن هذا اليوم يعد عنصرًا جامعًا وجزءًا لا يتجزأ من الهوية الجزائرية المشتركة.

   من جهته، استعرض السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية «الخطوط العريضة المسطّرة من طرف مصالحه لتنظيم هذا الاحتفال الوطني»، بدءًا من شعاره الرسمي المعنون: «يناير... ذاكرة توحد ووطن يجمع»، مشيرًا إلى أنه شعار يعكس رؤية السلطات السامية في «صون الذاكرة الوطنية بمختلف مكوناتها وترسيخ الانتماء المشترك».

   كما تناول الأنشطة المبرمجة، على غرار «ملتقى وطني أكاديمي»، و«استعراضات شعبية»، و«فضاءات تربوية وثقافية»، وكذا تنظيم «سوق يناير» لتثمين  الموروث الحرفي لبلادنا، وإبراز فن الطهو الجزائري بتنوعه، وإبراز دور المؤسسات الناشئة التي من شأنها الترويج لهذه الاحتفالية الوطنية.

    ملتمسًا في ذلك إسهام قطاع السياحة والصناعة التقليدية في إثراء البرنامج المسطّر وإنجاح الأنشطة الخاصة به، وهو ما أكدته السيدة الوزيرة، التي جددت تماشيها مع مساعي المحافظة السامية، واستعدادها الكامل لإنجاح فعاليات هذه الاحتفالية الوطنية التي تم ترسيمها كـ«عيد وطني»، وذلك من منطلق وعيها بالأهمية التي تكتسيها من طرف السلطات العليا للبلاد، ورمزيتها ذات الدلالات العميقة المرتبطة بتعزيز وتكريس قيم الوحدة والتعايش وترسيخ الذاكرة الوطنية المشتركة.

 ونوهت بأنها ستعكف على تجنيد مختلف الفاعلين في القطاع، المركزيين منهم والمحليين، لإحياء أنشطة متنوعة من شأنها تثمين التراث الثقافي والفني لبلادنا، وذلك قصد الحفاظ عليه وضمان توارثه للأجيال القادمة، مع إشراك الحرفيات والحرفيين القادمين من مختلف ولايات الوطن، قصد استعراض الموروث الحرفي الجزائري المتنوع ضمن «سوق يناير» المقرر تنظيمه.

  مؤكدة أنها ستعمل أيضًا، من خلال هيئاتها تحت الوصاية، على «إبراز فن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل»، تماشيًا مع الهدف العام لعيد يناير، الهادف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي الجزائري اللامادي، إلى جانب تقديم التسهيلات على مستوى هياكلها الفندقية العمومية المتواجدة على مستوى ولاية تلمسان لفائدة الوفود المشاركة، بمرافقة من «مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية».

   هذا، وقد تناول السيد الأمين العام التحضيرات القائمة لتنظيم «الطبعة السابعة لجائزة السي  رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية»، المرتكزة على محاور رئيسية، بما فيها «اللسانيات، الأعمال الأدبية، التراث الثقافي الأمازيغي اللامادي والرقمنة».

  وهنا، نوهت مسؤولة القطاع بأنها ستعمل على انتقاء «أفضل مؤسسات ناشئة تروّج لفن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل»، للاشتراك في مسابقة هذه الجائزة في شقها الخاص بالرقمنة، وهو مقترح نال ترحيب مسؤول المحافظة السامية، الذي دعا إلى ضرورة تكثيف الجهود سويًا مع قطاع السياحة قصد إنجاح هذا اليوم الوطني البارز.

   في الختام، توافق المسؤولان على أهمية إيلاء كل الحرص لمتابعة تحضيرات هذا «العيد الوطني المؤطر رسميًا بموجب نصين قانونيين»، مع إعطائه البعد الإفريقي الذي يليق به، كونه احتفالًا وطنيًا يجسد العمق التاريخي والروابط الثقافية المشتركة في القارة الإفريقية، وذلك تنفيذًا للرؤية السامية للسيد رئيس الجمهورية، الداعية إلى تعزيز البعد والعمق الإفريقيين.

   كما خلصت مباحثاتهما الرسمية بالترحيب باحتضان ولاية تلمسان لهذه الطبعة، لاسيما وأنها واحدة من أبرز الولايات الجزائرية التي تتمتع بمعالم تاريخية وحضارة عريقة، ووجهة للسياحة متميزة وفريدة، مما يجعل من هذه الاحتفالية الوطنية تجربة استثنائية تجمع بين العادات المتوارثة، والتقاليد، والتراث والأصالة الجزائرية.