وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة مداحي حورية تضع تطوير السياحة الجبلية في صلب اهتماماتها
2026/08/24
في إطار مساعيها الرامية إلى تطوير السياحة الجبلية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية المدرجة ضمن مخطط عمل القطاع، ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، يوم الأحد 23 أوت 2026، اجتماعاً تنسيقياً بحضور إطارات دائرتها الوزارية، ومديري السياحة والصناعة التقليدية لولايات خنشلة، باتنة، جيجل، تيسمسيلت، تيزي وزو والبليدة، إلى جانب مسؤولي الهيئات تحت الوصاية، وذلك تحضيراً لتنظيم اليوم الوطني للسياحة الجبلية في طبعته الأولى، بمنطقة بوغني - تالاغيلاف بولاية تيزي وزو.
وأشارت السيدة الوزيرة، في مستهل كلمتها، إلى أن الهدف الأساسي من تنظيم هذا الحدث يتمثل في تحقيق أثر اقتصادي وتجسيد تنمية محلية مستدامة، من خلال خلق مناصب الشغل، والارتقاء بالمقومات السياحية والطبيعية الغنية التي تزخر بها الولايات الجزائرية ذات الرصيد في مجال السياحة الجبلية، لا سيما عبر تثمين الموروث الغني للقرى الجزائرية والتعريف بعاداتها وتقاليدها وكرم أهلها، مع تمكين العائلات الريفية والجبلية من الاستفادة من ثرواتها ومؤهلاتها.
وأكدت أن إدراج اليوم الوطني للسياحة الجبلية في الجزائر يمثل خطوة استراتيجية لتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها السلاسل الجبلية، خاصة مع اختيار ولاية تيزي وزو لاحتضان الطبعة الأولى من هذه التظاهرة، لما تتمتع به من موقع جغرافي متميز في قلب جبال جرجرة وذاكرة سياحية وثقافية غنية.
كما يهدف هذا التوجه إلى استقطاب #الاستثمارات_السياحية التي تتلاءم والطابع الجبلي لهذه المناطق، تماشياً مع تعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تنمية المناطق الجبلية، من خلال توجيه الاستثمارات المحلية بما ينسجم مع طبيعتها الجغرافية والبيئية.
وبذات المناسبة، وبعد تثمينها لمختلف المساهمات المقدمة من طرف إطاراتها في إطار التحضيرات الأولية، حرصت مسؤولة القطاع على تسطير الخطوط العريضة لإنجاح هذه التظاهرة الترويجية، من خلال التأكيد على أهمية #التسويق_الرقمي لهذا النوع من السياحة عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، وإشراك مختلف الشركاء المحوريين، بما في ذلك الجمعيات البيئية، والمرشدين السياحيين المؤهلين، والجمعيات الشبانية، والوكالات السياحية المختصة في السياحة الجبلية، والمؤسسات الناشئة التي تروج لهذا النوع من السياحة.
كما خصّت السيدة الوزيرة بالذكر عائلات وأسر المناطق الجبلية، بالنظر إلى دورها الكبير في تشجيع السياحة الجبلية، من خلال اعتماد صيغة الإيواء السياحي عند الساكن لفائدة السياح المهتمين بهذا النوع من السياحة.
كما أكدت السيدة الوزيرة على ضرورة ضمان مشاركة نوعية تشمل مختلف الفاعلين والمهنيين في مجال السياحة الجبلية، إلى جانب الجمعيات والنوادي والمرشدين السياحيين المختصين، مع اعتماد محاور أساسية لتنفيذ الأهداف الاستراتيجية وإنجاح هذا الموعد السياحي، لا سيما:
دعم الاقتصاد الجبلي المحلي وحماية الصناعة التقليدية.
- التوعية بأهمية الحفاظ على المحميات الطبيعية والغطاء النباتي والحياة البرية في الجبال.
ترقية الرياضة الجبلية وتشجيع رياضة المشي الجبلي والتسلق واستكشاف المغارات.
- تنظيم حملات التشجير.
- إعداد مخطط إعلامي وتسويق الحدث.
- إعداد دليل للرياضات والمسارات الجبلية للارتقاء بالسياحة الجبلية تجاه العائلات والشباب.
هذا، وقد أبرزت السيدة الوزيرة خلال أشغال الاجتماع الدور المحوري لـ الصناعة التقليدية في الترويج للسياحة الجبلية، داعية إلى تنصيب خيمة لعرض منتجات الصناعة التقليدية تحت مسمى "متحف للمنتجات الحرفية الأصيلة ذات الصلة بالسياحة الجبلية"، لتكون فضاءً حياً لإحياء المهارات المحلية المتواجدة بالقرى والمناطق الجبلية، وإبراز خصوصية المنتوج السياحي الجبلي لكل منطقة.
كما أكدت على أهمية تمكين المرأة الريفية من المساهمة في تطوير واستدامة السياحة الجبلية، من خلال الحفاظ على التراث الأصيل والحرف التقليدية، عبر أنشطة مستدامة ذات صلة بالبيئة.
وفي الأخير، دعت السيدة الوزيرة إطاراتها الحاضرة إلى ضرورة تكثيف الجهود والعمل في إطار منسق بين مختلف الولايات التي تتمتع بمؤهلات السياحة الجبلية، لإنجاح هذه التظاهرة التي ستصبح موعداً سنوياً يقام بمختلف ولايات الوطن، بهدف إبراز تنوع هذا المنتوج السياحي وخصوصيته حسب كل منطقة من مناطق الجزائر، وذلك من خلال تسطير برنامج ثري بالتشاور مع مختلف الفاعلين السياحيين، لا سيما المحليين منهم.





