وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية تطرح سبل تعزيز التعاون الجزائري – الإيطالي في مجالي السياحة والصناعة التقليدية على هامش لقاءها الرسمي بـ "وفد المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الإيطالية"
2026/05/04

إستقبلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، بمقر دائرتها الوزارية أعضاء "وفد المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الإيطالية"، بقيادة رئيس المجموعة البرلمانية، السيد أندريا مسكريتي، الذي حضر أشغال هذا اللقاء الرسمي بمعية، القائم بالأعمال لدى السفارة الإيطالية بالجزائر، وعدد من نواب البرلمان الإيطالي.
يندرج برمجة هذا اللقاء الرسمي، الذي شهد عن الجانب الجزائري، مشاركة السيد النائب لدى المجموعة البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني وإطارات قطاع السياحة والصناعة التقليدية والهيئات تحت الوصاية، كواحد من "مخرجات الزيارة الرسمية" الأخيرة التي قام بها "وفد المجموعة البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني" إلى إيطاليا لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين البلدين وتفعيل الشراكة الاستراتيجية، مما حث إهتمام البرلمانيين الإيطاليين للإلتقاء مع مسؤولة قطاع السياحة و الصناعة التقليدية الجزائرية، و طرح فرص التعاون المستقبلية بين البلدين في المجال السياحي.
في خضم هذه المقابلة، رحبت السيدة الوزيرة بالإهتمام المبدى بقطاع السياحة، وأكدت استعدادها لتعزيز التعاون الثنائي مع الشريك الإيطالي وجاهزيتها على تكثيف الجهود بما يخدم ترقية القطاع السياحي بالجزائر، وذلك، في ظل التقارب الكبير بين البلدين الصديقين وعمق العلاقات الثنائية القائمة بينهما، التي تطبعها في كل مرة، ديناميكية متنامية، تماشيا مع الرؤية السامية لقادة البلدين
و بذات المناسبة، إستعرضت الخطوط العريضة لإستراتيجة القطاع، للنهوظ بالقطاع السياحي، التي تتماشى في الأساس مع النظرة السامية للسيد رئيس الجمهورية ، القائمة على أهمية ترقية القطاع السياحي، كواحد من روافد التنمية و التنويع الاقتصادي، مع المحافظة على ما تملكه الجزائر من موروث ثقافي يعكس تاريخ الحضارة الإنسانية و رصيد حضاري يجعلها من أبرز الوجهات المتميزة و المنفردة بـ "سياحة أصيلة و مستدامة تحافظ على ثوابتها و بعيدة عن السياحة الجماهيرية "، خاصة في ظل ما تزخر به من "إرث مادي مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو" و تموقعها في الرتبة "الثانية عالمياً" من حيث ثراء الرصيد الأثري الروماني بعد إيطاليا .
هذا، و قد تناولت مسؤولة القطاع المساعي الجزائرية المبذولة في مجال تحسين نوعية الخدمات السياحية، رفع كفاءة العنصر البشرى، تسهيل الاستثمار في القطاع السياحي و الحرص على تحفيز التقنيات التكنولوجية في خدمة القطاع السياحي، إلى جانب إنتهاج الأنماط السياحية المتميزة التي تشهد إقبالا كبيرا مثل السياحة الحموية، السياحة الثقافية، السياحة المستدامة و كذا السياحة الموجهة للعائلات الجزائرية و لأبناء الجالية الوطنية، مع تأكيدها كذلك، على الأهمية المولاة من طرف السلطات الجزائرية، لتطوير السياحة الصحراوية ، كعامل أساسي في التنمية المستدامة بالجنوب الجزائري.
بدورهم، ثمن البرلمانيون الإيطاليون الطرح المقدم من السيدة الوزيرة، و أكدوا تقاربه مع "النهج الإيطالي" الذي يضع "السياحة الثقافية والمستدامة في قلب الرؤية الاقتصادية الإيطالية".
و هي أرضية تعاون مستقبلية، إرتأت مسؤولة القطاع أهمية تطويرها مع الطرف الإيطالي، لاسيما في ظل تواجد الإطار القانوني الرسمي بين البلدين، الممثل في "مذكرة التفاهم في مجال السياحة" الموقعة بين البلدين في روما يوم 26 ماي 2022، على هامش زيارة الدولة التي قام بها السيد رئيس الجمهورية خلالها.
و ذلك، إلى جانب مجالات تعاون أخرى، سطرت أهمية تجسيدها كأولويات للتعاون المستقبلي مع الشركاء الإيطاليين، على غرار تقاسم الخبرة الإيطالية في مجالات الابتكار في خدمة التسويق السياحي، التكوين السياحي، تعزيز كفاءات الحرفيين الجزائريين، في مجال التسويق الرقمي و تقنيات البيع، تحفيز الشراكة و الاستثمارات السياحية، في مشاريع تخص المجال الفندقي والقرى السياحية، هذا، مع ترحيبها باستثمارات المؤسسات الإيطالية بالجزائر في المجال السياحي، خاصة في ظل الفرص والتسهيلات المقدمة للاستثمار السياحي، ضمن " قانون الاستثمار الجزائري ".
في كلمته الأخيرة، نوه رئيس المجموعة البرلمانية، السيد أندريا مسكريتي، بأهمية مخرجات النقاشات المطروحة، وأعرب بمعية النواب الإيطاليين الحاضرين، عن إستعداد المجموعة البرلمانية، للتنسيق مع الجهات الإيطالية الرسمية لتحضير أرضية تعاون فعلية في مجال السياحة، خاصة فيما تعلق بالتعاون بين المتعاملين السياحيين ووكالات السياحة والاسفار، وكذا الإستثمار السياحي بالجزائر، الذي يشهد إهتماما كبيرا من طرف الجهات الإيطالية.
من جهتها أيضا، ثمنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية فحوى لقاءها بمسؤولي المجموعة البرلمانية، التي إعتبرتها "آلية محورية للتعاون بين البلدين"، مجددة ترحيبها بإهتمام الوفد البرلماني في خلق أرضية تعاون في المجال السياحي، لاسيما و أنها ستضاف لرصيد التعاون المثمر القائم مع الشريك الإيطالي و إلى سلسة اللقاءات الرسمية التي جمعتها بالمسؤولين الإيطاليين مسبقا، بما فيهم وزيرة السياحة الإيطالية و رئيس "قسم لومبارديا الإيطالي" على هامش إشرافها على المشاركة الجزائرية في معرض أرتخيانو الدولي بميلانو سنة 2024، و التي تعد دلالة حقيقية للإرادة القوية في تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين .
أخيرا، تم التوافق سويا على تحقيق تعاون ملموس في هذا الشأن من خلال القناة الدبلوماسية، للدفع بمستوى التعاون الثنائي بما يليق بالعلاقات المثالية الجزائرية – الإيطالية القائمة على مختلف الأصعدة، وبما يعكس الإرادة القوية لقادة البلدين، مع تأكيد الجاهزية على تكثيف المساعي الترقوية بين البلدين، من خلال إستمرارية الحضور الجزائري في المحافل السياحية المنظمة بإيطاليا، والمشاركات الإيطالية في المواعيد السياحية الكبرى للقطاع بالجزائر.


