وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي تتناول مساع إعتماد "إستراتيجية شاملة لتعزيز البنية التحتية السياحية بجنوب البلاد" على هامش زيارتها إلى ولاية جانت

2024/12/20

في إطار تنقلها في زيارة ميدانية على مستوى ولاية جانت، أدلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، ضمن كلمة ألقتها أمام ممثلي الوكالات السياحية المحلية بوجود مساع لاعتماد "استراتيجية شاملة لتعزيز البنية التحتية السياحية بجنوب البلاد"، التي من شأنها أن تشمل تطوير المرافق والخدمات بمستوى يليق بمتطلبات السياح، مع التركيز على دعم السياحة الصحراوية التي تعد منتوجا سياحيا فريدا ومتميزا  تزخر به الجزائر.

في هذا السياق، حرصت السيدة الوزيرة على إيلاء الأهمية للعمل القطاعي المشترك، بهدف توفير بيئة محفزة للسياحة، والإسهام في تحسين الاقتصاد المحلي وخلق مناصب شغل جديدة لسكان هذه المناطق مع ضمان تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على أصالة المنطقة.

وفي حديثها عن ولاية جانت، أشارت مسؤولة القطاع أن الولاية ''تعد وجهة سياحية واعدة" لما تتميز به من مناظر طبيعية خلابة وعمق تاريخها وثراء ثقافتها، كما أن القطاع يرتقب موسما سياحيا ناجحا نظرا للإقبال المتزايد للسياح.

 

مستدلة في ذلك، أن الولاية استقبلت خلال موسم السياحة الصحراوية الفارط (2023-2024) 11 ألف سائح أجنبي و21 ألف سائح محلي، بينما يبلغ عدد السياح الأجانب خلال الموسم الحالي (2024/2025) 8000 سائح '' حتى أنها إرتأت أنه رقم قابل للارتفاع مع استمرار الموسم.

وهي فرصة أكدت من خلالها السيدة الوزيرة أن سياسة الدولة الجزائرية ترتكز على تطوير السياحة الداخلية بمختلف أنماطها لضمان استمرارية نشاط القطاع على مدار السنة، بما في ذلك السياحة الصحراوية والحموية والشاطئية، و ثمنت كذلك، مجهودات السلطات الجزائرية، التي سمحت بتحقيق هذا الإقبال المتزايد،  لاسيما من خلال افتتاح الخط الجوي المباشر بين باريس وجانت، إلى جانب إنشاء الشباك الموحد لتبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة السياح، علاوة على المجهودات القيمة التي تبذلها الوكالات السياحية الناشطة في ولاية جانت، كونها ''شريكا أساسيا في النهوض بالقطاع السياحي''.

 كما لم تفوت الفرصة لاستعراض العوامل التي ساهمت في انتعاش القطاع في الوقت الراهن، على غرار "البرامج السياحية المتكاملة" ، التي تشمل رحلات استكشافية للمناطق الصحراوية والإقامة في مواقع سياحية صديقة للبيئة وغيرها من الخدمات المميزة، التي كان لها الدور الفعال في الترويج للمنطقة والتعريف بخصوصياتها الثقافية والطبيعية، مما جعلها وجهة مفضلة للسياح المحليين والأجانب.

هذا و قد سمحت زيارة السيدة الوزيرة بطرح جملة من إنشغالات ممثلي الوكالات السياحية على هامش لقاء نظم بمقر الولاية، مست على سبيل الذكر و ليس الحصر، دعم تسويق منتجات الصناعة التقليدية وزيادة عدد الرحلات، أين أكدت أن دائرتها الوزارية ستقوم بتشكيل "لجنة لمتابعة هذه المطالب وإيجاد حلول ملائمة لها".

وأخيرا ، زارت السيدة الوزيرة "منطقة التوسع السياحي بمنطقة تغرغرت"، و أعلنت عن "تخصيص غلاف مالي بقيمة 400 مليون دينار جزائري من طرف القطاع" لاستكمال أشغال التهيئة والربط بمختلف الشبكات، مع إشرافها رسميا رفقة السلطات المحلية على تسليم "سبع رخص استغلال لوكالات سياحية جديدة".