انطلاق فعاليات اليوم الدراسي الموسوم ب السياحة في الجزائر: ابتكار واستدامة

2026/05/20

    أشرفت السيدة حورية مداحي  وزيرة السياحة والصناعة التقليدية صباح يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 على إفتتاح فعاليات اليوم الدراسي الموسوم ب

السياحة في الجزائر: ابتكار واستدامة، حيث يأتي تنظيم هذا الحدث على هامش فعاليات اليوم الثاني من الصالون الدولي للسياحة والأسفار في طبعته الخامسة والعشرين (25)، والذي جاء هذا العام تحت شعــــــار "#الجزائر....

سياحة أصيلة وتنمية مستدامة" والمنظم خلال الفترة الممتدة من 18 ماي إلى 21 ماي 2026 بقصر المعارض "#صافكس"

  وفي كلمتها الافتتاحية، استعرضت السيدة الوزيرة محاور الاستراتيجية الكبرى التي يرتكز عليها مخطط عمل القطاع، المسطر للفترة 2026-2028. و ترتكز على محاور أساسية اهمها الاستثمار السياحي لرفع القدرة الاستيعابية الفندقية إلى 230 ألف سرير عبر الوطن، بالتوازي مع رقمنة القطاع السياحي، إضافة إلى تكوين مختلف المتعاملين والمهنيين السياحيين مع التأكيد على أن المرشد السياحي يعد سفيرا للوجهة السياحية للجزائر، باعتباره المحور الأساسي في تشكيل #صورة_ذهنية_للبلد_لدى_الزائر_ويحول_السائح_من_زائر_عابر_إلى_مروج_دائم_للجزائر، وهي الاسس التي تضمن بناء منظومة سياحية عصرية .

  كما أكدت أن مواكبة القطاع للرقمنة يرتكز كذلك على تأهيل شامل للمؤسسات السياحية والفندقية، من خلال عصرنة أساليب التسيير، وتحسين جودة الخدمات، والارتقاء بالأداء المهني، عبر تكوين مستمر يستجيب لمتطلبات سوق سياحية متغيرة وسريعة التطور.

وفي سياق التحول نحو اقتصاد سياحي مبتكر، يكتسي دعم وترقية المؤسسات الناشئة مكانة محورية ضمن مسار تطوير القطاع، باعتبارها أحد أهم محركات التجديد الاقتصادي والتكنولوجي.

كما يشكل إدماج منظومة المؤسسات الناشئة في القطاع السياحي رافعة استراتيجية حقيقية، تسمح بفتح المجال أمام الكفاءات الشابة، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع قابلة للتجسيد، بما يعزز خلق القيمة، ويرفع من تنافسية الوجهة الجزائرية، ويجعلها أكثر انسجامًا مع التحولات العالمية في صناعة السياحة القائمة على الرقمنة والابتكار.

كما تم امضاء اتفاقية مرافقة وتعاون بين مديرية المنظومات الإعلامية والاحصائيات لوازرة السياحة والصناعة التقليدية والمؤسسة الناشئة لعلامة "#ساكودو" والتي تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات الناشئة في تطوير المنتج السياحي الوطني ودعم الابتكار والرقمنة في الترويج لوجهات السياحة الجزائرية

كما أعلنت السيدة الوزيرة عن إطلاق المسابقة الوطنية الأولى IA_TOUR_ALGÉRIE_2026 لخلق روح التنافسية وتتويج أحسن ابتكار ترويجي ذكي للسياحة الجزائرية للمبتكرين الجزائريين المقيمن في الجزائر ومن أبناء جاليتنا الجزائرية المقيمة بالخارج، من طلبة جامعيين وباحثين ومؤسسات ناشئة وحاملي مشاريع مبتكرة لتقديم أحسن حل رقمي لترويج لسياحة الجزائر لجعل من الذكاء للاصطناعي بوابة رقمية.

وقد تميز اللقاء بمشاركة واسعة من الهيئات والخبراء والوكالات، أساتذة وباحثين، ومهنيين عبر تنظيم ثلاثة طاولات مستديرة متخصصة ناقشت المحاور التالية:

  بالنسبة للمائدة المستديرة الأولى فقد ناقش الخبراء محورا أساسيا وهو الترويج للوجهات السياحية الجزائرية، وتطرقوا إلى عدة مواضيع على غرار آليات تحسين صورة الجزائر دولياً والتسويق الخارجي، كيفيات بناء علامة سياحية وطنية موحدة وواضحة، تحويل المشاركة في الصالونات إلى نتائج فعلية، أسس تطوير والترويج لمواقع وجهات سياحية متكاملة بدل الترويج المنفرد، حيث اجمعوا على خلق علامة تجارية واضحة للوجهة السياحية الجزائرية مع اطلاق حملات ترويجية واسعة عابرة للحدود واستغلال كل الوسائل الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والافتراضي

وغيرها من العناصر التكنولوجيا الحديثة.

كما ان الترويج اليوم لم يعد تقليديا في ملامحه، بل أصبح تقوده تحولات عميقة وعلى رأسها الرقمنة، حيث اعادت التكنولوجيا رسم خريطة السياحة العالمية، فالذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والواقع المعزز والافتراضي لم تعد أدوات مساعدة، بل أصبحت محركات أساسية في تصميم وترويج وتسويق الوجهات وإدارة تجربة السائح بشكل متكامل.

 أما المائدة المستديرة الثانية فقد ناقش الخبراء محور الحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في خدمة السياحة وتطرقوا إلى المواضيع المتعلقة بالحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة كمفتاح للتنافسية والتسويق الرقمي للوجهات الجزائرية، تعميم الدفع الإلكتروني، دور المؤسسات الناشئة في تطوير السياحة، التسويق الرقمي وصناعة المحتوى السياحي، واستعمال التكنولوجيا المتطورة كالواقع الافتراضي والحلول الذكية، كون هذه التسويق

الرقمي الحديث والحلول الذكية تعمل على تحسين تجربة السائح الأجنبي والمحلي من خلال كل إلغاء العقبات المالية أمامه، مما يضمن أمان المعاملات المالية ويسرها، ويعزز الثقة في المنظومة السياحية الوطنية كبيئة رقمية آمنة.

كما تشكل المؤسسات الناشئة رافعة استراتيجية حقيقة تسمح بفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع قابلة للتجسيد، مما يعزز ويرفع من تنافسية الوجهة السياحية للجزائر ويجعلها أكثر انسجاما مع التحولات العالمية في صناعة السياحة القائمة على الرقمنة.

 وبخصوص المائدة المستديرة الثالثة: فقد ناقشوا محور الاستدامة بين السياحة الاستقبالية الصحراوية والسياحة العائلية، وتطرقوا لمواضيع متعددة اهمها واقع السياحة الاستقبالية ورهانات التطوير، السياحة العائلية والمستدامة كنموذج تنموي للجزائر، نحو منظومة استقبالية سياحية متكاملة (فاعلون، خدمات، وحوكمة)، وتحسين جودة الخدمات لخدمة السائح، حيث شكل الحديث عن السياحة العائلية صلب الموضوع، كون هذه الأخيرة تشكل النواة الصلبة للسياحة الداخلية، إضافة إلى ضرورة تطوير مركبّات ومنتجعات سياحية تراعي خصوصية العائلة الجزائرية من حيث المحافظة، الراحة، والترفيه.

وفي هذا السياق يأتي تعزيز السياحة الداخلية والعائلية كخيار استراتيجي من خلال تشجيع المواطن الجزائري، وكذا الجالية الوطنية بالخارج على قضاء عطله في الوطن، وتثبيت ثقافة السياحة الداخلية كرافد مستقر للطلب السياحي، ومن خلال تطوير عروض سياحية موجهة للاسرة الجزائرية مدعومة بحظيرة فندقية تنافسية من حيث الأسعار والخدمات. وكذا دعم الأنماط السياحية الأكثر طلبا لدى العائلات وعلى رأسها السياحة الشاطئية، الجبلية والحموية.

هذا وقد اختتمت فعاليات هذا اليوم الدراسي على أن تتواصل في اليوم الثالث ورشة عمل أخرى حول مهنة المرشد السياحي.