استقبال وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة مداحي حورية للسيد أونطونيو إنتغلياتا الرئيس والمنظم للمعرض الدولي للصناعة التقليدية أرتخيانو إن فييرا، على هامش مشاركته الرسمية في فعاليات الصالون الدولي للسياحة والأسفار.
2026/05/23
إستقبلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، رئيس ومنظم "المعرض الدولي للصناعة التقليدية - أرتخيانو إن فييرا" الذي يقام سنويا بمدينة ميلانو الايطالية، كواحد من بين ابرز المواعيد الدولية المتخصصة بايطاليا، في مجال الصناعة التقليدية، بمقر دائرتها الوزارية، وذلك في إطار مشاركته في الصالون الدولي للسياحة والأسفار، المنظم بقصر المعارض – الصنوبر البحري، من 18 إلى 21 ماي 2026، تحت شعار: الجزائر... سياحة_أصيلة_وتنمية_مستدامة.
في مستهل كلمتها، رحبت السيدة الوزيرة بمشاركة المسؤول الإيطالي في فعاليات الصالون بمعية طاقم عمله، وثمنت أيضا الحضور الإيطالي المميز الذي شهدته طبعة هذه السنة، بحيث عرفت مراسم إفتتاح الصالون الدولي حضور السفيرة الجديدة لجمهورية إيطاليا المعتمدة بالجزائر، السيدة أليساندرا سكيافو ومستشارتها بالسفارة الإيطالية.
مشيرة أن لقاءها هذا، ينصب كمواصلة لسلسلة اللقاءات الرسمية مع المسؤولين الرسميين الإيطاليين، بما فيها اللقاء المبرمج بداية شهر ماي الجاري، مع "رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الإيطالية"، السيد أندريا مسكريتي، الذي خلص بمخرجات تعاون مثمرة، في سياق تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين البلدين وتفعيل الشراكة الاستراتيجية في القطاع السياحي.
مع تأكيد إستعدادها إستئناف وتيرة التعاون المثمرة القائمة مع الطرف الإيطالي، وذلك تماشيا مع الإرادة السامية للسيد رئيس الجمهورية، الهادفة إلى تمتين أواصر الصداقة التاريخية بين الجزائر وإيطاليا وتعزيز العلاقات الثنائية في عديد المجالات، لاسيما المجال السياحي.
من جهته، رحب المسؤول الإيطالي بالدعوة الرسمية الموجهة له لحضور فعاليات الصالون وأدلى بإعجابه بمجريات الحدث، وبمستوى المشاركة الدولية الواسعة، التي بلغت 41 دولة أجنبية إلى جانب هيئات دولية معتمدة بالجزائر، حيث أشار أن الفرصة قد أتيحت له لإكتشاف الموروث الحرفي الغني للجزائر عن قرب، بعد زياراته التي قام بها رفقة فريق عمله، على مستوى فضاءات الصناعة_التقليدية التي جمعت مختلف الحرفيين الوطنيين وحتى الدوليين.
مؤكدا أن الخيمة التي نصبتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية على هامش الصالون، كانت من بين #نقاط_جذب_المسؤول_الإيطالي، لما تضمنته من تنوع في الأنشطة، بما في ذلك الورشات الحية لمختلف المهن الحرفية، نسج الزرابي، صنع النحاس والفخار، الطرز التقليدي والحرف العريقة لولايات الجنوب الكبير، صناعة الجلود والفخار، وهي منتجات كانت بارزة ضمن مختلف الخيم المتواجدة بهندسة مميزة.
في هذا السياق، أكدت السيدة الوزيرة أن الهدف من تنصيب هذه الخيم هو إبراز الهوية الوطنية من خلال المنتج الحرفي، تثمين المكتسبات التراثية والحرفية الجزائرية، إظهار عمق الموروث الثقافي الحضاري و الحرفي الجزائري أمام الوفود الدولية المشاركة، تجسيد كرم الضيافة الصحراوية والأصالة ودفئ تقاليد أهالي صحراء الجزائر، الترويج للسياحة الأصيلة وإبراز دور الحرف التقليدية كعنصر جذب في السياحة المستدامة والاصيلة.
وإرتأت بالتالي، أن مرافقة الطرف الإيطالي في تعزيز كفاءات الحرفيين الجزائريين في مختلف المجالات، أمرا محوريا، و ذلك في إطار تجسيد المساعي الجزائرية المنتهجة لحماية المنتوج الحرفي والتراثي للجزائر، مع ضمان جودته وتعزيز قيمته التنافسية.
من جهته، أكد الرئيس والمنظم لمعرض
أرتخيانو_إن_فييرا، إستعداد الطرف الإيطالي على المرافقة في
إبراز العلامة للمنتوج الحرفي الجزائري وإعطاء الإشعاع لهويته الأصيلة، تماشيا مع الرؤية الجزائرية الهادفة إلى تطوير سياحة أصيلة ومستدامة، و ذلك مع تقديم الدعم الإيطالي اللازم في منح الهوية البصرية والتسويقية القوية للمنتج الحرفي، وهو ما إعتبرته السيدة الوزيرة الحجر الأساس في إبراز منتجات الصناعة التقليدية الجزائرية محلياً ودولياً.
في خضم هذا اللقاء الرسمي، أكدت السيدة الوزيرة، المشاركة الجزائرية في معرض أرتخيانو_الدولي في طبعتيه – "الربيعية منها والشتوية"، المقررتين نهاية شهر ماي وشهر ديسمبر 2026، وهو ما رحب به المسؤول الإيطالي عاليا، لاسيما في ظل تثمينه لجودة المنتوج الحرفي الجزائري والرواج المستمر الذي يعرفه في هذه الفعالية الدولية البارزة بإيطاليا، خاصة من حيث جودة المنتوج الحرفي الجزائري والمادة الأولية له.
هذا، و اختتمت المقابلة الرسمية، من خلال تأكيد مرافقة الجانب الإيطالي للحرفيين الجزائريين، عبر تخصيص دورات تكوينية لهم، في مجال التسويق، التصميم و ترقية تقنيات العرض والبيع في مختلف التظاهرات، مع تقاسم الخبرة الإيطالية فيما يخص تقنيات تطوير الحرف التقليدية المتواجدة في المناطق الصحراوية وتدعيم مهارات الحرفيين الناشطين بها، قصد حمايتها من الزوال، لما لها من دور في تثمين وإبراز السياحة الصحراوية، التي يولي لها قطاع السياحة أولية، ضمن إستراتيجية السياحة الجزائرية.
وذلك، إلى جانب مرافقة مسار الإنتاج وتسويق منتجات المرأة الريفية، مع دعم ومرافقة حرفيي الجنوب والحرفيين المبتدئين، من خلال التجربة الإيطالية المتميزة، لتحسين منتوجهم وكفاءتهم المهنية والحرفية، مع إدخال الرقمنة في مجال الترويج والتسويق لمنتوجاتهم.
وهي محاور تعاون مستقبلية، ثمنتها السيدة الوزيرة، إلى جانب تثمينها أيضا للحضور الإيطالي في فعاليات الصالون، لاسيما المتمثل في شخص سعادة السفيرة الجديدة لجمهورية إيطاليا بالجزائر، خاصة وأن ذلك، يعكس التقارب والتعاون على أرض الميدان بين البلدين الصديقين في المجال السياحي ويساهم في تعزيز حركية فاعلة و مميزة في سياق الشراكة الجزائرية–الإيطالية القائمة، كدلالة لتجسيد الرؤية السامية لقادة البلدين.






