وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة حورية مداحي تترأس اجتماع تحضيري لتنظيم ملتقى وطني بولاية بسكرة حول ترقية السياحة الحموية وتحديث المحطات العلاجية
2026/08/17

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي ، يوم الاثنين 17 أوت 2026 اجتماعاً خُصص للتحضير لتنظيم ملتقى وطني حول ترقية السياحة الحموية، بحضور السيد الرئيس المدير العام للديوان الوطني الجزائري للسياحة (ONAT)، والسيد المدير العام للديوان الوطني للسياحة (ONT)، وممثلة عن مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية (GHTT)، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية للوزارة.
يهدف هذا الملتقى إلى وضع خارطة طريق لتحديث القطاع الحموي، والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية والفندقية، واستقطاب الاستثمار المحلي والدولي لتثمين الموارد الطبيعية الحموية التي تزخر بها الجزائر.
أكدت السيدة الوزيرة، خلال اللقاء، على الأهمية التي تكتسيها السياحة الحموية باعتبارها أحد مكونات السياحة الجزائرية الأصيلة، وخصوصاً لارتباطها الوثيق بالعائلات الجزائرية، وما توفره من فضاءات للراحة والاستجمام والعلاج والاستفادة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها بلادنا.
كما أبرزت أن السياحة الحموية تمتاز بطابع غير موسمي، بما يجعلها رافداً مهماً لتنويع العرض السياحي الوطني وتعزيز السياحة الداخلية.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة الوزيرة على ضرورة تثمين الرصيد الهام من المحطات الحموية التابعة للقطاع العمومي التي أنجزتها الدولة، والعمل على الارتقاء بمستوى استغلالها وتطوير خدماتها بما يتناسب مع مؤهلاتها ودورها في خدمة العائلات الجزائرية.
ويتعلق الأمر، على وجه الخصوص، برصيد يضم ثماني (08) محطات معدنية ومركزين (02) للمعالجة بمياه البحر، مسيرة من طرف مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية (GHTT)، والمتواجدة عبر مختلف ولايات الوطن، لاسيما قالمة، معسكر، سعيدة، بسكرة، سطيف، عين تموشنت، عين الدفلى وتلمسان، إضافة إلى حمام الصالحين التاريخي بولاية خنشلة، باعتباره أحد المعالم الحموية ذات البعد التاريخي والسياحي.
كما تم التأكيد على أهمية تثمين وإبراز مكانة المحطات الحموية التابعة للقطاع الخاص، المتواجدة بعدد من الولايات، لاسيما قالمة، بسكرة وغرداية، ضمن العرض السياحي الوطني.
ومن جهة أخرى، يشكل جلب الاستثمار وترقية الاستثمار الخاص في مجال السياحة الحموية أحد المحاور الأساسية، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر، سواء من خلال ثراء وتنوع مواردها الطبيعية من المياه الحموية ذات الخصائص العلاجية المختلفة، أو من خلال ما يوفره الشريط الساحلي الوطني من فرص واعدة لإنشاء وتطوير مراكز متخصصة في المعالجة والاستجمام بمياه البحر.
كما تم التأكيد على أهمية إدراج السياحة الحموية ضمن رؤية متكاملة لتطوير السياحة الوطنية، تقوم على الربط بين العلاج والاستجمام والراحة والترفيه والسياحة العائلية، والاستفادة من الإمكانات الطبيعية والتاريخية والثقافية المحيطة بالمواقع الحموية، بما يسمح بخلق منتجات سياحية متكاملة وقابلة للتسويق على مدار السنة.
وفي هذا الإطار، أكدت السيدة الوزيرة أن الملتقى الوطني ينبغي ألا يقتصر على عرض واقع السياحة الحموية ومؤهلاتها، وإنما يتعين أن يشكل فضاءً عملياً لتشخيص الوضع، وتحديد العراقيل، واستكشاف فرص الاستثمار، وتبادل التجارب والخبرات، واقتراح آليات جديدة لترقية هذا النوع من السياحة.
كما شددت السيدة الوزيرة على ضرورة ضمان مشاركة نوعية ومرتبطة مباشرة بموضوع الملتقى وأهدافه، تشمل مختلف الفاعلين والمتدخلين المعنيين بالسياحة الحموية والاستثمار، إلى جانب المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين وأصحاب المشاريع والخبراء، بما يضمن إثراء النقاش والوصول إلى مقترحات واقعية وذات أثر.
ومن بين المحاور الأساسية المقترحة للملتقى:
- الرقمنة والتسويق الحديث: إدماج الرقمنة وتطوير خدمات الحجز العصرية والترويج للمقاصد الحموية عبر المنصات الرقمية.
- المحور الطبي والعلاجي: إدراج المعايير المعمول بها في العلاج بمياه البحر والمياه المعدنية، وتأهيل العنصر البشري.
- المحور الترويجي والتسويقي: إدراج المحطات الحموية ضمن المسارات السياحية الوطنية وتسويقها من طرف وكالات السياحة والأسفار.
- المحور التنظيمي: تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحديث المحطات التقليدية.
- إعداد دليل وطني شامل للقدرات الحموية ومحطات المعالجة بمياه البحر.
- تأسيس لجنة متابعة لتنفيذ قرارات وتوصيات الملتقى تحت وصاية الوزارة.
وفي هذا الصدد، استمعت السيدة الوزيرة إلى مختلف المقترحات المقدمة من الحضور حول محاور الملتقى ومضمونه وكيفية تنظيمه، وكذا طبيعة المشاركين والفاعلين الذين ينبغي إشراكهم، مؤكدة على ضرورة أن يفضي هذا الموعد إلى مخرجات واضحة وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تشكل أساساً لوضع مسار عملي لترقية السياحة الحموية وتثمين مؤهلاتها، بما يعزز مكانتها كأحد روافد السياحة الداخلية و الاقتصاد الوطني.


