وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة حورية مداحي تشرف على مراسيم حفل اختتام السنة الأكاديمية والتكوينية (2025-2026)
2026/07/16

أشرفت السيدة حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، اليوم الخميس 16 جويلية 2026 بفندق الأوراسي بالعاصمة على مراسم حفل اختتام السنة التكوينية والأكاديمية 2025/2026 لقطاع السياحة والصناعة التقليدية، وبحضور وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، ورئيس لجنة الثقافة والاعلام والشبيبة والسياحة بمجلس الأمة إلى جانب الإطارات المركزية للوزارة و إطارات المدرسة الوطنية العليا للسياحة والمعهدين الوطنيين ببوسعادة وتيزي وزو ومختلف الفاعلين الاقتصاديين في قطاع السياحة والفندقة والاسرة البيداغوجية والطلبة المتخرجين.
استهلت السيدة الوزيرة مراسم هذا الحفل، بكلمة توجّهت من خلالها بأحر التهاني لكافة المتخرجين والمتفوقين، معتبرةً نجاحهم هو ثمرة اجتهاد وعطاء طيلة سنوات من الدراسة والتكوين ليكونوا إطارات الغد وصناع التميز في هذا القطاع الحيوي.
كما وجّهت تحية تقدير خاصة للطواقم الإدارية والبيداغوجية بالمدرسة الوطنية العليا للسياحة، والمعهدين الوطنيين للفندقة والسياحة ببوسعادة وتيزي وزو وملحقاتيهما بتلمسان وورقلة، مشيدةً بدور هذه القلاع التكوينية التي كونت العديد من الكفاءات الجزائرية والاجنبية.
في هذا السياق أشارت #السيدة_الوزيرة على أن المدرسة الوطنية العليا للسياحة، منذ تأسيسها سنة 1976، كونت 2367 إطار، من بينهم 150 طالبا اجنبيا في طوري الليسانس والماستر، وهو ما يعكس اشعاعها الوطني والافريقي ويؤكد مكانتها كمؤسسة مرجعية في مجال التكوين السياحي المتخصص.
ومن جهة اخرى، أكدت السيدة الوزيرة أن دائرتها الوزارية تضع التكوين في صدارة أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير الخدمات السياحية والفندقية، ورفع الكفاءة التنافسية للقطاع بما يضمن تحقيق رضا السائح المحلي والأجنبي ويعكس الصورة المشرقة للجزائر. وتجسيداً لهذه الرؤية الرامية للاستثمار في العنصر البشري وتحديث الهياكل، حيث أعلنت السيدة الوزيرة عن تخرج أكثر من 321 طالب، منها 91 طالب في طوري الليسانس والماستر في المدرسة الوطنية العليا للسياحة، وأكثر من 230 في مستويي تقني وتقني سامٍ في مجال الفندقة والاطعام من المعهدين الوطنيين للفندقة والسياحة بكل من تيزي وزو و بوسعادة وملحقاتيهما بتلمسان و ورقلة.
كما أكدت السيدة الوزيرة أن الاستثمار في المورد البشري يشكل أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية لتطوير السياحة، تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى بناء قطاع سياحي عصري وتنافسي قادر على الإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل.
وفي هذا السياق، أعلنت على جملة من المشاريع الاستراتيجية من بينها إطلاق دراسة لإنجاز مقر للمدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة، بحيث تم رصد مبلغ مالي في إطار قانون المالية 2026 بقيمة 150 مليون دج، مع انشاء ثلاثة مراكز لتطوير المقاولاتية لدعم الابتكار والمشاريع الناشئة للشباب المتخرج في إطار تجسيد الاتفاقية المبرمة مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة وكذا مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية.
وأضافت السيدة الوزيرة أن تطوير جودة الخدمات السياحية يبدأ بتكوين كفاءات مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة، مشددة على مواصلة تحديث منظومة التكوين، وعصرنة البرامج البيداغوجية، وتعزيز التكوين التطبيقي، وتوسيع الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية لضمان مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل.
كما ثمنت السيدة الوزيرة مستوى التنسيق القائم بين قطاعي السياحة والتكوين والتعليم المهنيين، مؤكدة أن هذا التعاون يشكل نموذجًا ناجحًا لإعداد موارد بشرية قادرة على مرافقة الديناميكية الاستثمارية التي يشهدها القطاع.
وفي هذا الإطار، استعرضت حصيلة المخططات التكوينية التي أثمرت عن تكوين أكثر من 4000 مرشد سياحي غير معتمد وتمكينهم من الحصول على شهادة التمهين عن طريق الخبرة المكتسبة، وتكوين أكثر من 1200 حرفي، إضافة إلى 900 مسير في الفندقة ووكالات الاسفار.
كما نوهت إلى الاتفاقية الإطار المبرمة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من اجل تكييف البرامج البيداغوجية ومطابقتها مع المعايير الدولية التي ستسمح بفتح فروع تكوينية عصرية في الجامعات والمدارس العليا في مجال "السياحة الذكية والرقمنة"، وأنظمة الحجوزات المعاصرة وتوجيه البحوث الأكاديمية لحل المشكلات الميدانية للمتعاملين، فضلا عن إطلاق مسارات التكوين في الليسانس والمستر المهني ودعم حاضنات الأعمال الجامعية.
وفي ختام كلمتها، أكدت #السيدة_الوزيرة أن هذه المبادرات تجسد الإرادة المشتركة لمختلف الفاعلين من أجل جعل التكوين جسرًا حقيقيًا نحو التشغيل، وترسيخ ثقافة الكفاءة والاستحقاق، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية الوجهة السياحية الجزائرية.
كما وجّهت رسالة بليغة إلى الخريجين دعتهم فيها ليكونوا سفراء لأصالة الضيافة الجزائرية وقادة التحديث والتنوع الاقتصادي وعلى ضرورة التركيز على الإبداع، للمساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات السياحية وتعزيز مكانة الوجهة الجزائرية وتنافسيتها في محيطها العربي، الأفريقي، والمتوسطي.
ومواصلة لمراسم الحفل، قامت السيدة الوزيرة رفقة السيدة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين بتسليم الشهادات والجوائز للطلبة المتفوقين والتقاط صورة تذكارية جماعية، في أجواء احتفالية عكست الاعتزاز بما حققته مؤسسات التكوين من نتائج، وجددت التأكيد على مواصلة الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الدعامة الأساسية لبناء #سياحة_جزائرية_حديثة، مستدامة وتنافسية، قادرة على مواكبة طموحات الجزائر وآفاقها التنموية.
كما اشرفت السيدة الوزيرة على تسليم 30 عقد توظيف للمتخرجين المتفوقين الأوائل من طرف المتعاملين الاقتصاديين في مجال الفندقة والسياحة لاسيما مجمع فندقة سياحة وحمامات معدنية GHTT، الديوان الوطني الجزائري للسياحة ONAT، شركة الاستثمار الفندقي SIH، الفدرالية الوطنية للفندقة والسياحة FNHT، كما تعهدت الفدراليات الوطنية لوكالات السياحة والاسفار اثناء الحفل بتوظيف 20 متخرج اخر ليصبح العدد الإجمالي لعقود التوظيف 50 عقد.
وفي الاخير قامت السيدة الوزيرة بالإعلان على الاطلاق الرسمي لمنصة المرشدين السياحيين وتسليم بطاقات المرشد السياحي لفائدة دفعة جديدة من المرشدين السياحيين الذين استكملوا بنجاح مسارهم التكويني، والوافدين من مختلف ولايات الوطن، في خطوة تندرج ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تأهيل مهنة الإرشاد السياحي وتعزيز الاحترافية في هذا المجال، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار والتعريف بالمقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها الجزائر.
وفي الختام أشادت مسؤولة القطاع بالجهود التي بذلها الأساتذة والباحثين والاطارات والموظفين والعمال على ما بذلوه من جهود مثمنة النتائج المحققة خلال السنة التكوينية مهنئة جميع الطلبة المتخرجين، مع دعوتهم إلى مواصلة تطوير معارفهم والتحلي بأخلاقيات المهنة وروح المبادرة ومواصلة تعزيز المكتسبات مع الالتزام بقيم الخدمة العمومية، والاسهام في تحسين صورة الوجهة السياحية الجزائرية. كما هنأت الأولياء الكرام الذين سهروا على نجاح أبنائهم وتفوقهم متمنية لهم مسيرة مهنية حافلة بالنجاح والإنجازات.
وفي نفس السياق، دعت إطارات وأساتذة هذه المؤسسات التكوينية للتحضير الجيد للموسم الأكاديمي والتكويني المقبل، من خلال نشر اعلان المسابقة على نطاق واسع من التراب الوطني وهذا لإعطاء فرصة لكل الشباب الراغبين للالتحاق بالتكوين في مجال السياحة والفندقة من مبدأ تكافؤ الفرص بين الشباب واستغلال الأرضية الرقمية المخصصة لهذا الغرض.


