وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة مداحي حورية تشرف على مراسم توزيع "الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف" في طبعتها الثانية والعشرون لسنة 2025

2025/01/15

في إطار تنفيذ السياسة الوطنية الرامية إلى ترقية قطاع  الصناعة التقليدية والحرف الجزائرية، وتشجيع الإبداع والابتكار والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني، نظّمت وزارة السياحة والصناعة التقليدية، اليوم الخميس 15 جانفي

2026، تحت إشراف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة  مداحي حورية، الطبعة الثانية و العشرون لـ "حفل توزيع الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف 2025 "، بقصر الثقافة - مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة، وذلك بحضور السيد وزير إقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة و المؤسسات المصغرة، السيد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السيد رئيس لجنة الثقافة و الاتصال والسياحة لدى المجلس الشعبي الوطني، السادة أعضاء من مجلس الأمة و المجلس الشعبي الوطني، السيدة  الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لحسين داي ، إطارات الوزارة وممثلي الهيئات ومؤسسات الدولة، ونخبة من الحرفيات و الحرفيين من مختلف ولايات الوطن.

 هذا إلى جانب حضور عدد هام من أعضاء السلك الدبلوماسي، بما فيهم سفراء ومستشارين لكل من سفارات جمهورية تونس، الجمهورية العربية الصحراوية، جمهورية مصر العربية، دولة فلسطين، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الموزمبيق، زيمبابوي، نيجيريا، فيتنام، الصين، إيطاليا، روسيا، البرازيل و كذا "منسق وكالة التعاون والتنسيق التركية  - تيكا" .

  وهي مناسبة، أكدت السيدة الوزيرة من خلالها أن احتفال القطاع بالجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف يجسّد اعتراف الدولة الجزائرية بقيمة الحرف التقليدية وبالدور المحوري الذي يضطلع به الحرفيون والحرفيات في صون التراث الثقافي الوطني، مبرزة إلتزامها بمرافقة الكفاءات الوطنية وتشجيعها، من خلال العمل على توفير آليات الدعم والتكوين والتمكين الاقتصادي.

  كما أشارت أن هذه الجائزة مناسبة وطنية سنوية لترسيخ ثقافة التميز والإبداع في الصناعة التقليدية الجزائرية، وتأكيدا على الالتزام بـحماية التراث الحرفي الوطني وتثمينه، فضلاً عن دعم تنمية القدرات التنافسية للحرفيين في مختلف تخصصات الحرف التقليدية.

  وثمنت الأهداف المسطرة لها، على غرار، تثمين الإبداعات الحرفية الأصيلة ذات البعد التراثي والثقافي، تشجيع الحرفيين والمبدعين على تحسين جودة منتجاتهم والرفع من تنافسيتها، الحفاظ على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار ونقلها إلى الأجيال القادمة، إبراز دور  الصناعة التقليدية في التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص العمل وكذا دعم الابتكار والتجديد مع احترام الخصوصيات الثقافية الوطنية.

  هذا و لم تفوت الفرصة ، لتوجيه تشكراتها الرسمية و الخالصة للحرفيين، لاسيما ذوي الهمم، تقديرا منها لإصرارهم ومساهمتهم الفعالة في إثراء هذا القطاع.

  و من ثم، إنطلقت مراسيم توزيع الجوائز على الفائزين السبعة بالجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، في مختلف التخصصات، وسط أجواء احتفالية عكست روح التميز والتقدير للجهود المبذولة من طرف الحرفيين والحرفيات عبر مختلف ولايات الوطن.

  لاسيما و أنها طبعة إستعرضت مجالات حرفية تواكب تطور السوق واعتماد معايير تقييم أكثر دقة وشفافية، تراعي الجودة، الأصالة، الابتكار، والبعد الجمالي والوظيفي للمنتوج بالإضافة إلى تعزيز آليات التحفيز والتكريم، من خلال منح جوائز تقديرية ودعم ترويجي للفائزين، و عرفت أيضا مشاركة واسعة من الحرفيين عبر مختلف ولايات الوطن، فاق عددهم 620 حرفيًا وحرفية من مختلف ولايات الوطن بـ 674 منتوجًا، تنافسوا عبر مراحل إقصائية امتدت لعدة أشهر، أسفرت عن اختيار 42 منتوجًا للمرحلة النهائية، تُوج من خلالها سبعة (07) حرفيين في مختلف التخصصات الحرفية.

  وفي سياق متصل، جرى تكريم رئيس لجنة الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف وأعضاء اللجنة عرفانا بمساهمتهم الفعالة وجهودهم في إنجاح هذه الطبعة، وضمان نزاهة وشفافية مختلف مراحل التقييم والانتقاء.

  وختاما لمجريات هذا الموعد الهام للقطاع، أعلنت مسؤولة القطاع عن الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية لتسيير نشاطات الصناعة التقليدية والحرف، الهادفة إلى مواكبة التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطرقت إلى دورها كمنصة تسمح للحرفيين والحرفيات من التسجيل ومتابعة نشاطاتهم عن بعد، الانخراط في التظاهرات الوطنية والدولية، الاستفادة من البرامج التكوينية، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات بين الإدارة المركزية والهياكل المحلية.

كما عززت  أيضا، مستوى التعاون المثمر و الإيجابي القائم بين دائرتها الوزارية و كل من وزارة " إقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة" و كذا " التكوين و التعليم المهنيين"، الذي جسد ميدانيا من خلال المرافقة المستمرة الموجهة من طرف مصالحهما لفائدة فئة الحرفيين، من خلال التكوينات التي خصت لهم في تقنيات عرض و بيع منتجاتهم، و كذا الدعم المقدم لمشاريعهم من طرف هيئات هذه القطاعات الشريكة في ميدان التكوين والتمويل و التسيير.

  واختُتم الحفل في أجواء احتفالية راقية، على وقع وصلة موسيقية قدّمتها فرقة فنية، مع زيارة السيدة الوزيرة و الوفد الرسمي المرافق لها لـ "معرض الصناعة التقليدية الخاص بأصحاب الجوائز المتوجة" الذي نظم بذات المناسبة، بحضور كل ضيوف الحفل والمشاركين.

  مع التقاط صورة جماعية جمعتها  بالفائزين، تخليدًا منها لهذه المناسبة الوطنية الهامة، و تأكيدا على حرص الدولة على تثمين العمل الحرفي وتشجيع الحرفيات و الحرفيين لما يقدمونه من إبداعات فنية و إبتكارات و إصرارهم على الحفاظ للموروث الثقافي وصون الهوية الوطنية .