وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية تحل ضيفة برنامج "فروم الأولى " عبر أمواج القناة الإذاعية الأولى
2025/12/22

استضاف البرنامج الإخباري "فروم الأولى" للقناة الإذاعية الأولى، يوم 22 ديسمبر 2025، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، تطرقت خلاله إلى الأهمية المولاة من السلطات الجزائرية لقطاع السياحة، ضمن الرؤية السامية للسيد رئيس الجمهورية ، بالنظر لإسهامه في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في خلق الثروة و مناصب الشغل.
وأكدت أن إستراتيجية قطاعها المسطرة للسنوات 2024-2030 تستند لهذه الرؤية السامية، كونها تستهدف تطوير السياحة الداخلية وسياحة الإستقبال، لتشجيع العائلات الجزائرية على قضاء عطلهم في وطنهم و تحقيق الإنسجام الاجتماعي، وهنا أشادت بتنوع العروض السياحية الجزائرية التي تقدّم "منتجًا سياحيًا جزائريا متكاملًا" ، لاسيما المنتج السياحي الصحراوي.
و ردا منها ، على التساؤل المطروح حول "مساعي الحكومة الجزائرية لتطوير السياحة الحموية والعلاجية لفائدة العائلات الجزائرية" ، استعرضت السيدة الوزيرة "العروض السياحية لموسم الشتاء 2025- 2026 " المتمثلة في اعتماد حزمة من العروض التحفيزية على مستوى المؤسسات والمركبات التابعة لمجمع فندقة سياحة وحمامات معدنية.
كما أجابت عن المشاريع الإستثمارية المرتقبة لسنة 2026 و الإنجازات المحققة في تطوير البنى التحتية، و أكدت على سهر الدولة الجزائرية على مرافقة لإستثمار السياحي و توفير لعقارات السياحية، ووضحت أن الدولة الجزائرية تمنح ميزانية معتبرة لمناطق التوسع السياحي، وتشجع المستثمرين على "تنويع أنماط فنادق، تليق بالعائلات الجزائرية و تناسب ميزانيتها.
وعن سؤال الصحفية المطروحة، حول كيفية إعادة التوجه نحو السوق الإفريقية وأهم الشراكات الإقليمية، أكدت السيدة الوزيرة أن مقاربة قطاعها تتماشى وسياق التوجه نحو السوق الإفريقية، تنفيذا للسياسة الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية، الذي يولي كل الأهمية للتوجه والعمق الإفريقيين، حيث يبقى منهجه في كون " إفريقيا هي المستقبل" واضح وثابت، من منطلق إعتزاز الجزائر بعمقها الإفريقي.
ونوهت أن دائرتها الوزارية تعمل بانسجام مع هذه الرؤية السامية المسطرة مستعرضة محاور التعاون الدولية المجسدة على الصعيد الإفريقي في المجال السياحي، من خلال المشاركات الجزائرية في التظاهرات الدولية على مستوى الأسواق الإفريقية، دعوة الشركاء الأفارقة لحضور مواعيد القطاع، مع منحهم إمتيازات تحفيزية كـ "مجانية أجنحة المشاركة"، و حتى إنتقاء أهم الشركاء الأفارقة كضيوف شرف مع استغلال دور ممثلياتنا الدبلوماسية المعتمدة بالدول الإفريقية للترويج للسياحة الجزائرية والموروث الحرفي الجزائري، و كذا إستغلال عضويات القطاع في الهيئات الدولية للتطرق إلى المساعي الجزائرية في تطوير القطاع السياحي و الترويج له على البعد الإفريقي.
مشيرة أن ثمار هذا التعاون على الصعيد الإفريقي، توجت هذه السنة بـ "إختيار مدينة وهران كأفضل وجهة سياحية صاعدة في إفريقيا و نيلها الذرع الذهبي لسنة 2025 ".
مع التأكيد على أهمية السوق الإفريقية، كواحدة من أكثر الأسواق السياحية الواعدة، ، مما يحث مصالحها إلى خلق شراكات سياحية مع دول إفريقيا و للتباحث في كل مناسبة تطرح مع مسؤولين أفارقة حول فرص الإستثمار والشراكة الممكنة على الصعيد الإفريقي، كما أن القطاع يتماشى مع "رهان الولوج إلى الأسواق الإفريقية" و تشجيع "السياحة الإفريقية البينية"، لا سيما مع التوجه الحكومي لتعزيز التجارة والشراكات داخل القارة السمراء و الموقع الاستراتيجي للجزائر في قلب شمال افريقيا .
هذا و قد تناول "برنامج فوروم الأولى" ، أهمية تثمين المورد البشري في القطاع السياحي والفندقي، ضمن الاستراتيجية المسطرة للقطاع ، إلى جانب المقاولاتية الشبانية، اين إنتهزت الفرصة، لتوجيه تشكراتها لفئة الشباب المبدعين حاملي المشاريع السياحية والناشطين في المجال، على مجهوداتهم في عصرنة القطاع عن طريق أفكارهم المبتكرة، و نجاحهم المحقق بعد المرافقات الممنوحة لهم من طرف آليات و هياكل الدولة.
وكان لمجال الرقمنة أيضا حصته في الطرح، أين أكدت السيدة الوزيرة أن مقاربة دائرتها الوزارية تتواكب مع الإستراتيجية الوطنية للرقمنة التي سنها السيد رئيس الجمهورية، لعصرنة التسيير وتحسين حوكمة القطاع الاقتصادي مع تقريب المواطن الجزائري من الخدمة العمومية، و إستعرضت البوابات الرقمية لقطاعها، في مجال السياحة و الصناعة التقليدية و هي كلها إنجازات تتماشى مع الاهتمام الخاص للسلطات العليا للبلاد ضمن سياق وطني موسوم بتجديد الرؤية الاقتصادية.


