كلمة رسمية لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية

السيدة مداحي حورية بمناسبة "إحتفاليات اليوم العالمي للسياحة "

المصادف لـيوم 27 سبتمبر 2025 تحت شعار "السياحة والتحول المستدام"

بمناسبة "اليوم العالمي للسياحة"، الذي يتم الاحتفال به سنويا بإعلان رسمي من طرف هيئة الأمم المتحدة للسياحة، يُسعدني أن أتقدّم إليكم بخالص و أحر التهاني، و أتقاسم معكم إحتفاليات هذه المناسبة السعيدة، التي تحمل هذه السنة، شعار"السياحة والتحول المستدام " كونها في الأصل، موعدا سنويا هاما، نؤكد فيه التزامنا الجماعي بأهمية تطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز دوره كرافد اقتصادي وثقافي أساسي في مسار التنمية المستدام .

 

تحتفل الجزائر على غرار دول العالم، بهذا اليوم، قناعة منها بدور السياحة، كقوة للتغيير الإيجابي والتحول نحو ممارسات أكثر استدامة وابتكارًا، من خلال قدرتها على خلق فرص عمل، تنشيط و تطوير الاقتصاد المحلي، تعزيز الروابط بين المجتمعات والثقافات وكذا المحافظة على التقاليد بتنوعها و إختلافها، كما أنها تجدد وفي كل مناسبة، إلتزامها الراسخ بتطوير قطاع السياحة كرافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

 

و إن الجزائر تتماشى مع ركائز السياحة المستدامة، و يتجلى ذلك ميدانيا من خلال إلتزامها بدعم وتمكين فئات المجتمع، كركيزة رئيسية في بناء مستقبل مستدام، بحيث تولي الدولة الجزائرية، أهمية كبيرة لاستثمار و تأهيل الطاقات البشرية و تعزيز إدماجها في مختلف المجالات، بما فيها المجال السياحي.

 

و أنها تراهن أيضا على دعم المشاريع لتكون قاطرة للتنمية المحلية ومحركًا للتشغيل، موفرة لها بيئة ملائمة، كآليات للتمويل، إنشاء ومرافقة الحاضنات، إقامة الشراكات مع الهيئات الدولية، تشجيع الابتكار والتكنولوجيا مع تنظيم المعارض الدورية لأصحاب المؤسسات وحاملي المشاريع.

 

 كما تعمل بلادنا على تثمينها من خلال تعزيز البنية التحتية السياحية وتشجيع إستثمار مستدام يحمل في طياته، " مؤشرات سياحة جزائرية أصيلة وعريقة تتماشى مع العصرنة و تحافظ على الثوابت و الأصالة الجزائرية".

 

وانطلاقا من إيماننا بهذه المسؤولية، نؤكد لكم أنه بات من الضرورة ان نقف اليوم ونكثف جهودنا خدمة للسياحة المستدامة، والانخراط في هذا المسعى، من خلال زيادة نشر وعي المجتمع الدولي حول أهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وكذا تبني إدارة ذكية للمقومات السياحية، عن طريق ممارسات مستدامة تقلل من الآثار البيئية والاجتماعية والثقافية السلبية، و تطوير البنى التحتية المستدامة.     

  

ختاما، وبهذه المناسبة السعيدة التي كانت ولا تزال أحد أهم التواريخ التي يحتفل بها المجتمع الدولي سنويا، أنتهز الفرصة لتوجيه دعوة، لكل الشركاء، المؤسسات السياحية، المستثمرين، لاكتشاف الجزائر كوجهة سياحية أصيلة، والعمل معنا من أجل بناء سياحة مسؤولة ومستدامة تخدم الإنسان والبيئة على حد سواء.

 

  وكل عام والجزائر منفتحة على العالم، بحضارتها وأصالتها ومستقبلها المستدام الواعد.