كلمة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، بمناسبة الاحتفال السنوي بـ "يوم السياحة العربي " لسنة 2025  تحت شعار : " الإستثمار و السياحة"

2025/02/24

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين،  

- السيد رئيس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الاقتصادية – إدارة النقل والسياحة 

- أفراد طاقم الأمانة العامة للجامعة، 

- السيدات والسادة المسؤولين والممثلين الرسميين للبلدان العربية، أعضاء جامعة الدول العربية. 

 

 

بودي في المستهل، أن أخصكم جميعا، بجزيل الشكر وخالص التقدير، جزاء المجهودات المبذولة في إطار العمل الدولي المتميز على الصعيد العربي، كما أن كل العرفان موصول أيضا لكم، نظير مجهوداتكم وحرصكم على توحيد المواقف والرؤى العربية، من خلال تأسيسكم لهذا التاريخ، وتكريسه للاحتفال "بيوم السياحة العربي" الحامل لرسالة هادفة، من شأنها حث كافة الدول العربية لتنشيط السياحة العربية البينية وجذب السياح الدوليين نحو منطقتنا العربية، من خلال تطوير وتنمية صناعة السياحة على امتداد الوطن العربي

حتى أن الاحتفال بهذا اليوم، يرسخ مبدأ المحافظة على الإرث السياحي العربي وعلى الهويّة والأصالة الثقافية العربية التي نعتز بها.  

السيدات والسادة  الٵفاضل، 

 

إن بلدي الجزائر تثمن عاليا الاحتفال بهذه المناسبة، التي تثبت مساعي جامعة الدول العربية النبيلة في توحيد وتعزيز التواجد العربي من خلال قطاع السياحة، وانطلاقا من هذه الرؤية، فإننا نسعى جاهدين للالتزام بتنفيذ برنامج السيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أدرج قطاع السياحة والصناعة التقليدية ضمن القطاعات الحيوية التي يجب تطويرها و بعثها، مع حرصه على أن يكون لقطاع السياحة دورا فعالا في الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع الثوابت والقيم والتقاليد التي يتميز بها المجتمع الجزائري

حتى أن الجزائر تتماشى بكل انسجام مع شعار هذه السنة الذي يحمل مسمى " الإستثمار و السياحة" الذي تصبوا المنظمة العربية للسياحة من خلاله إلى وضع الأسس الكفيلة لجذب الاستثمارات السياحية ورؤوس الأموال نحو الدول العربية، بحيث أن "قانون الاستثمار الجديد" الذي سنه السيد رئيس الجمهورية، قد كرس الاستقرار التشريعي في هذا المجال،  الذي حسن مناخ الاعمال و طرق التكفل بالمستثمرين الأجانب المهتمين بالاستثمار في الجزائر، عن طريق مختلف التسهيلات و المزايا الممنوحة لهم، حتى أنه يشمل أيضا أبناء  الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج . 

وذلك، من منطلق وعيه بالدور المحوري للاستثمار السياحي في تنمية الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة كونه، قادر على خلق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وكذا زيادة التبادل الثقافي لاسيما بين الدول العربية، وهو ما يتيح للسائحين التعرف على التراث والثقافة المحليين ويزيد من الاعتزاز بالهوية العربية

 وأخيرا، لا يسعني إلا أن أحييكم مجددا بذات المناسبة، التي سمحت لنا أن نستذكر أهمية قطاعنا السياحي، وأهمية الاستثمار فيه أكثر، وجعله من أهم الخيارات الاستراتيجية لدولنا العربية الطامحة إلى مستقبل اقتصادي ولاستقطاب متنوع ومزدهر لسياح من كل دول وطننا العربي لتعزيز التبادل الثقافي و المحافظة على الإرث السياحي العربي و على الهوية الثقافية العربية، حتى نجعل من مقاصدنا السياحية العربية، أكثر جاذبية للاستثمارات السياحية والسائح معا

وأن نكون كلنا على يقين انّ المهمة، مهمة الجميع، تترجم ميدانيا من خلال إدارة رشيدة وحكيمة لمقوماتنا السياحية العربية، و دعمها بالاستثمار في المقام الأول، "خاصة الإستثمار الأخضر". 

هذا، وأتمنى كل الإزهار والرقي للسياحة الجزائرية وكذا للسياحة بكافة البلدان العربية الشقيقة

 

وزيرة السياحة والصناعة التقليدية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية 

السيدة مداحي حورية