وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة مداحي حورية تشرف على تحضير موسم الاصطياف لسنة 2025 ومتابعة وضعية السياحة الحموية
2025/01/25

أشرفت وزيرة السياحة و الصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية ، بقصر الثقافة "مفدي زكرياء " على لقاء وطني حول التحضير لموسم الاصطياف 2025 و متابعة وضعية السياحة الحموية، بحضور السيد الامين العام إطارات القطاع و إطارت الهيئات تحت الوصاية .
في بداية كلمتها، أكدت السيدة الوزيرة على ضرورة تحقيق تعاون منسق بين المديرين الولائيين للسياحة والصناعة التقليدية ومديري غرف الصناعة التقليدية والحرف ومختلف الفاعلين وشركاء القطاع، بالنظر للمرحلة المفصلية التي يعيشها القطاع والتحديات التي نسعى لرفعها من أجل الارتقاء به ليصبح أحد الدعائم الأساسية لتنويع الاقتصاد المحلي لخلق الثروة وخلق فرص العمل في إطار تسجد تعليمات السيد رئيس الجمهورية المسداة لتطوير السياحة الداخلية.
كما أشارت السيدة الوزيرة الى أن الدولة تسهر على تعزيز المناخ المناسب لتطوير الوجهات السياحية بكل مكوناتها والتركيز على توفير الأمن وتحسين النقل وتشجيع الاستثمار بالإضافة إلى رقمنة القطاع والترويج الاعلامي للقدرات السياحية الجزائرية بما يجعلها وجهة إقليمية متميزة، مضيفة أن تنشيط السياحة الداخلية أصبح من الضروري لبعث نفس جديد مع الأخذ بعين الاعتبار النمو الاقتصادي والإمكانات التي تم تسخيرها من طرف الدولة الجزائرية.
وبالمناسبة تطرقت السيدة الوزيرة للمكونات السياحية التي تتمتع بلادنا مؤكدة على ضرورة تطوير هذه الوجهات مع كل المتعاملين السياحيين من أصحاب الفنادق ووكالات السياحة والأسفار والحرفيين.
في نفس السياق، أوضحت السيدة الوزيرة الدور الهام الذي تلعبه الجماعات المحلية في الترويج لموروثها السياحي باعتبارها كيان ثقافي واقتصادي واجتماعي قادر على إشراك وربط جميع الاطراف الفاعلة محليا، لتحقيق هدف مشترك في إنجاز مختلف المشاريع التي تساهم في تنمية الإقليم وبناء سياحة هادفة تحترم الثقافات المحلية.
كما أشادت السيدة الوزيرة بالأثر الاقتصادي الإيجابي الكبير الذي تم تحقيقه المتمثل في الإيرادات المعتبرة لقطاعات الفنادق والمطاعم والنقل وذلك من خلال التدفق السياحي المعتبر على إثر الطلب المتزايد على منتجات السياحة الطبيعية في المناطق السياحية التي تحظى بجاذبية خاصة في موسم الاصطياف، لكنها أضافت أن هذا النجاح المحقق لا ينبغي أن يخفي التحديات التي يواجهها قطاع السياحة، مشيرة أن النقائص المسجلة في البنية التحتية والخدمات يشكلان عائقا رئيسيا يشكو منه الكثير من المصطافين، زيادة على غلاء الأسعار.
في هذا الصدد، أبرزت أنه على الرغم من هذه الصعوبات فإن آفاق السياحة في الجزائر واعدة بالنظر لما تتمتع به من ثروة متنوعة وثرات طبيعي غني، مؤكدة أن ترقية الاستثمار السياحي و تطوير جودة الخدمات و تعزيز عروض الإقامة وتحسين التخطيط الحضري للمدن هي عوامل أساسية لنجاح موسم الاصطياف لسنة 2025 .
من جهة أخرى، ومن أجل الاحتفاظ بالسياح الوطنين ومواجهة المنافسة من الوجهات الأجنبية، ولمعالجة ذلك أكدت السيدة الوزيرة أنه أضحى من الضروري وضع استراتيجية فعالة لتعزير وتجاوز سياحة الشمس و الشاطئ التقليديين ، كون بلادنا تتمتع بمواقع أثرية و طبيعية وقرى خلابة وحرف تقليدية محلية ونشاطات ترفيهية ثقافية واستكشافية متنوعة، مع تقديم خدمات عالية الجودة ، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على المجال الرقمي بإنشاء مواقع الكترونية للترويح للوجهات السياحية المحلية و القيام بعمليات الحجز على مستوى الفنادق ، مع تنويع صيغ الإقامة والتخييم من خلال إنشاء مخيمات مجهزة بكل الضروريات لاستقبال العائلات بأسعار معقولة مما يسمح بمراعاة الجانب المالي الذي حرم العديد من العائلات بالاستماع بالسياحة في الجزائر.
وقصد إنجاح موسم الاصطياف لسنة 2025 أسدت السيدة الوزيرة بالتوجهيات و التعليمات التي يستوجب التركيز عليها:
- الترويج المحلي للمقاصد السياحية بفعالية سواء عبر الأنشطة الميدانية والاستفادة من الأدوات الرقمية المتاحة.
- تحسين جودة الخدمات وتطوير المرافق لضمان تجرية سياحية تلبي توقعات الزوار، ودعم الحرفين بتنظيم فعاليات تسويق منتوجاتهم .
- التنسيق الميداني مع المجتمع المحلي بإشراكه بشكل أكبر وتحفيزه على أن يكون جزءا فاعلا في إنجاح هذا الموسم
- الابتكار في مجال السياحة الحموية باستغلال القدرات الموجودة بشكل علمي وربطها بالسياحة الصحية، خاصة أن هذا النوع من السياحة يشهد إقبالا كبيرا ونموا سريعا.
- تعزير السياحة الاستقبالية بالعمل على استقطاب السياح من الجالية الوطنية بالخارج والأجانب عبر الترويج لوجهات السياحية الفريدة، وتقديم عروض مبتكرة وشاملة.
- التركيز على السياحة المستدامة الجبلية والغابية، تجمع بين الاستمتاع بالطبيعة وحمايتها من التأثيرات السلبية، مع تطوير برامج للحرفيين المحلين لتقديم منتجات مرتبطة بالسياحة البيئية.
- إنشاء محطات رقمية موحدة للترويح السياحي من خلال بوابة الكترونية تدمج كل الخدمات السياحية (حجوزات -دليل الوجهات -تقييم الفعاليات) مما يسهل الوصول إلى العروض السياحية لجعلها أكثر تنافسية.
- تفعيل السياحة التشاركية بدعم المشاريع الصغيرة للحرفين وجعل السياحة في القرى والمناطق الريفية لإبراز عمق التراث والثقافة.
كما ركزت السيدة الوزيرة على الدور المحوري الذي يلعبه مديري السياحة والصناعة التقليدية وغرف الصناعة التقليدية والحرف في هذا المجال، والذي يبقى محل اهمام ومتابعة من المصالح المركزية والعمل مع مختلف الجهات ذات الصلة لمعالجة وضمان البيئة الملائمة لانجاح موسم الاصطياف 2025 وتطوير السياحة الداخلية.
ختاما أكدت السيدة الوزيرة أن نجاح قطاع السياحة والصناعة التقليدية يعتمد على روح مسؤولية الفريق المنسجم حيث يساهم الجميع في تحقيق الهدف المشترك وفق المهام والمسؤوليات المسندة، مشيرة أن هذا اللقاء يعتبر انطلاقة جديدة من أجل تحضير موسم سياحي ناجح ومتميز لعام 2025 بغية الارتقاء بالسياحة الداخلية وتحسين أداء الخدمات المقدمة للسياح والعائلات الجزائرية.
بعدها تابعت السيدة الوزيرة ستة عروض حول حصيلة موسم الاصطياف لسنة 2024 مع التحضيرات الجارية لموسم 2025، وضعية العقار السياحي، ووضعية السياحة الحموية وواقع وآفاق الصناعة التقليدية بالولايات الأربعة والثلاثين، تمثلت في:
- السيد مدير مخطط جودة السياحة و الضبط بالوزارة حول الحصيلة الوطنية لتنشيط موسم الاصطياف للسنة الماضية حيث قدم المؤشرات الرئيسية التي أبرزت الحركية الواسعة التي عرفتها السياحة الداخلية لا سيما السياحة الساحلية و المتمثلة خصوصا في التوافد الكبير للعائلات الجزائرية و أفراد الجالية الوطنية بالخارج على فضاءات التسلية و الترفيه و الاستجمام لا سيما الشواطئ و كذا غابات الاستجمام و الحضائر الوطنية و كذا الإقبال على المؤسسات السياحية و الفندقية حيث تم تسجيل نسبة الإشغال التي وصلت 100 % في موسم الذروة ، كما تناول كذلك التدابير المتخذة في إطار اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير و متابعة سير موسم الاصطياف لسنة 2025 تحت إشراف وزارة الداخلية و الجماعات المحلية ، كما ركز على المحاور الثلاثة للعمل بها و المتمثلة في ضمان طمأنينة المصطافين، تحسين ظروف الاستقبال و جودة الخدمات و كذا الإعلام و التنشيط من خلال تسطير برامج الإعلام و الاتصال .
- - السيد المدير العام للوكالة الوطنية للعقار السياحي حيث قدم حصيلة شاملة ومفصلة حول وضعية مناطق التوسع السياحي 249 المتواجدة عبر ولايات الوطن.
- السيد المدير العام للغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، حيث قدم بالأرقام مساهمة الغرف في خلق مناصب الشغل والتنشيط الدائم من خلال عمليات التكوين و الترقية و مرافقة الحرفيين في الترويج و التسويق لمنتوجات الصناعة التقليدية في تنشيط موسم الاصطياف و كذا الترويج للموروث الثقافي الذي تتميز به الولايات المعنية.
وحول حول حصيلة موسم الاصطياف لسنة 2024 والتحضيرات الجارية لموسم 2025، تم تقديم ثلاثة عروض للأقطاب الجهوية الثلاثة (شرق، وسط وغرب)، تمثلت في:
- بالنسبة لولايات عنابة، الطارف ، سكيكدة، جيجل، بجاية و قسنطينة، ركز مدير السياحة و الصناعة التقليدية لولاية عنابة على الأغلفة المالية التي رصدتها الدولة في تهيئة و تجهيز الشواطئ ، كما أشار إلى تعزيز الحظيرة الفندقية بالولايات الشرقية و ذلك بدخول حيز الاستغلال قبل شهر جوان 22 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء تصل إلى 2712 سرير و خلق حوالي 100 منصب شغل ، إضافة إلى 244 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء 22847 موزعة بالولايات المذكورة، كما استعرض مدير غرفة الصناعة التقليدية لولاية عنابة التحضيرات الجارية لتنظيم معارض لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية عبر الشريط الساحلي الشرقي و في الفضاءات التي يقصدها السياح و المصطافين.
- - أما قطب الوسط المتمثل في ولايات تيزي وزو، بومرداس، الجزائر، تيبازة، الشلف، المدية و البليدة، فقد أشار من جانبه السيد مدير السياحة و الصناعة التقليدية لولاية الشلف إلى تطور تعداد الشواطئ المسموحة للسباحة و كذا المخصصات المالية لتهيئتها، كما أكد على تعزيز الحظيرة الفندقية بولايات الوسط من خلال دخول حيز الاستغلال قبل شهر جوان للسنة الحالية 12 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء تصل إلى 2163 سرير ، إضافة إلى 287 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء 36286 موزعة بالولايات المذكورة، كما استعرض مدير غرفة الصناعة التقليدية لولاية الشلف التحضيرات الجارية لتنشيط موسم الاصطياف من خلال تنظيم معارض لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية عبر الشريط الساحلي الشرقي و في الفضاءات التي يقصدها السياح و المصطافين، و كذا عمليات التوأمة مع الولايات الجنوبية بمشاركة حرفييها في المعارض المنظمة في الشمال.
- فيما يتعلق بقطب الغرب الجزائري المتمثل في ولايات مستغانم، تلمسان، وهران، غليزان، عين تموشنت و سيدي بلعباس، فقد أكد السيد مدير السياحة و الصناعة التقليدية لولاية مستغانم على أن التحضيرات جارية على مستوى كل ولايات الغرب الجزائري من أجل توفير كل الشروط الملائمة لحسن استقبال المصطافين و ضمان راحتهم و رفاهيتهم حيث أشار بدوره إلى تعزيز الحظيرة الفندقية بولايات الغرب من خلال دخول حيز الاستغلال قبل شهر جوان من السنة الجارية 35 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء تصل إلى 4595 سرير ، إضافة إلى 364 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء 38387 موزعة بالولايات المذكورة، كما استعرض مدير غرفة الصناعة التقليدية لولاية مستغانم البعد الاقتصادي و الاجتماعي لمساهمة الحرفيين في تنشيط موسم الاصطياف من خلال عمليات تنظيم المعارض طوال موسم الاصطياف لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية لفائدة العائلات الجزائرية و السياح و المصطافين.
في الأخير قدمت مديرة السياحة والصناعة التقليدية والحرف لولاية قالمة وضعية مفصلة حول السياحة الحموية، من خلال إشارتها إلى العروض الحموية المتنوعة التي تشتهر بها الجزائر من خلال التداوي بالمياه الحموية والاستجمام الحر والحمامات المعدنية حيث أبرزت عدد المؤسسات الحموية قيد الاستغلال المتمثلة في 25 محطة حموية، 04 مراكز للمعالجة بمياه البحر و41 حمام معدني تقليدي.
وخلال تقديم العروض، والنقاش الذي تلاها، وجهت السيدة الوزيرة مجموعة من التعليمات من خلال التركيز على:
1) الأخذ بعين الاعتبار مجانية الشواطئ بالتنسيق مع السلطات المحلية من خلال تحديد نسبة قصوى لحصص حقوق الامتياز على الشواطئ،
2) ضرورة إيلاء الأولوية والأهمية لمناطق التوسع السياحي المزودة بمخططات التهيئة السياحية المصادق عليها لتهيئتها وعرض أوعيتها العقارية على المستثمرين،
3) العمل على استرجاع العقار السياحي الذي لم يتم الانطلاق في تجسيد المشاريع فيه وعرضه من جديد على المستثمرين عبر المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)،
4) استرجاع محلات (100 محل في كل بلدية) غير مستغلة بالتنسيق مع السلطات الولائية، وإعادة توزيعها على الحرفيين المستحقين.
5) تشجيع التكوين في مجال السياحة الحموية من خلال التنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وربط العلاقة مع الجامعات في مجال التكوين في حرف السياحة الحموية، بهدف تطوير برامج تكوينية لصالح المهن الخاصة بالعلاج الحموي،
6) تحيين المواقع الالكترونية للمديريات بصفة دورية وإعلام الوزارة بالمنصات التي تم تطويرها محليا وتشديد الجانب الأمني للحلول الرقمية،
7) تطوير السياحة الشبابية التي تعرف طلبا كبيرا من هذه الفئة التي تحمل أفكارا ونشاطات سياحية متنوعة بالتنسيق مع مختلف الفاعلين.


