بسم الله الرحمن الرحيم

الروّاد الأعزاء للموقع الإلكتروني لوزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية، مرحبا بكم في رحاب هذه المنصة الرقمية التي نسعى من خلالها إلى تسليط الضوء على حاضرنا المرتبط برؤية ورسالة القطاع، ولنقدم صورة ملموسة عن مستقبلٍ واعد للسياحة والصناعة التقليدية.

إن كان لا يخفى عليكم أن السياحة تعني السفر والترحال والاستكشاف والمغامرة والتفاهم والاحترام المتبادل وهي مفتاح الازدهار المستقبلي للمجتمعات، فإن الصناعة التقليدية هي ذلك الجسر الرابط بين الثقافات وهي جملة المعارف والمهارات التي تم توارثها تدريجيا عبر الأجيال، كما أنها الداعم الحقيقي للموروث الثقافي لأي بلد.

وعليه تنطلق رؤيتنا التنموية التي نسعى إلى تجسيدها من بعد إجتماعي ثقافي حضاري في المقام الأول، يليه بعد اقتصادي يجعل من قطاع السياحة والصناعة التقليدية ركيزة حقيقية للنمو والتنويع الاقتصادي لبلادنا الغالية "الجزائر".

وفي هذا الشأن لا يمكن للسياحة والصناعة التقليدية أن يكونا بديلاً لثنائي البترول والغاز فحسب، بل يمكنهما أن يساهما في تعزيز أواصر الهوية وروح التضامن والأخوة، ليتبع هذه الابعاد، البعد الدولي الثنائي والإقليمي والعالمي للسياحة والصناعة التقليدية الجزائرية.

ولهذا نعمل على تجسيد رسالة القطاع، من خلال تنمية سياحة وصناعة تقليدية مستدامة وشاملة، تحقق التنوع الاقتصادي والاثراء الاجتماعي، وتظهر تراثنا الأصيل المتجذر عبر عبق التاريخ.

وهذا ما جعل جهود وزارة السياحة والصناعة التقليدية تركز على الاستغلال الأمثل لموارد البلاد السياحية الطبيعية والبشرية، وتسعى إلى تثمين وحماية منتجات الصناعات التقليدية والحرف، وترقيتها من خلال المشاركة في مختلف المعارض الوطنية والدولية.

بالإضافة إلى توفير بنية تحتية وخدماتية ذات جودة، وتشجيع الاستثمار السياحي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع وضع أطر تشريعية لمواكبة التطور العالمي.

كما تعمل الوزارة على تعزيز وجهة الجزائر السياحية، واستخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة الرقمية للترويج والتسويق الافتراضي لمختلف منتجات السياحة والصناعة التقليدية، لجذب أكبر عدد من السائحين من مختلف الأسواق وكافة الفئات.

وبناء على ما سبق، لا يخفى عليكم أن تحديات اليوم هي ترقية السياحة الداخلية بكل مقوماتها، من خلال تحسين تنافسية وجهة الجزائر السياحية وفق المعايير الدولية، مع التركيز على الاهتمام بشريحة عزيزة على قلوبنا جميعا من أخواتنا وإخواننا أفراد الجالية الجزائرية المواطنين المقيمين بالخارج، وهو رهان يجب أن نسعى لكسبه.

في الأخير، أدعوكم جميعا أنتم شركاؤنا أن تدعمونا بأرائكم القيمة عبر فضاء " المشاركة الالكترونية" وأن لا تترددوا في طرح انشغالاتكم عبر نافذة "خلية التوجيه والاصغاء"، متمنيا أن يكون هذا الموقع مرجعا فعّالا لكم، وبوابة رقمية نحو التقدم والرقي.

كما أدعو الجميع لزيارة الجزائر، والتمتع بمختلف مقوماتها الجمالية المادية واللامادية، التي انتجتها وطورتها عبقرية الأسلاف وما زالت تحافظ عليها إرادة وعزم شعبها الأبي، مع تمنياتنا للجميع بموفور الصحة، والتوفيق في أعمالنا لخدمة جزائرنا الغالية.

مرحبا بكم في الجزائر ...سفر القلب

ياسين حمادي

وزير السياحة والصناعة التقليدية